سامي محمد الصلاحات

190

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

وحجة » « 14 » . واعتبر العلماء الفراسة مما يعين في استخراج الحقوق في القضاء ورد حقوق العباد إذا ظهر الدليل مؤيدا لصحة الفراسة ، كما يقول ابن قيم الجوزية ( ت 751 ه ) : « ولم يزل حذاق الحكام والولاة يستخرجون الحقوق بالفراسة والأمارات فإذا ظهرت - البراهين والأدلة على صحة الفراسة - لم يقدموا عليها شهادة تخالفها ولا إقرارا » « 15 » ، لكن إذا لم تكن هناك أدلة على صحة ورصانة الفراسة فهذا ضرب من الظن والشك بغير دليل كما يرى ذلك ابن العربي ( ت 543 ه ) . هذا ولا بد للخليفة أن يكون عالما بالفراسة ، قال الدهلوي ( ت 1176 ه ) : « ولا بد للملك من فراسة يتعرف بها ما أضمرت نفوسهم ويكون ألمعيّا يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمع » « 16 » . الفرقة « 17 » tceS الفرقة من : الفرق وهو خلاف الجمع ، يقال : فرقه يفرقه فرقا وفرّقه ، والفرقة الطائفة من الناس . فرق جمع فرقة ، وعليه فالفرقة للجماعة المنفردة من الناس « 18 » . واستخدام هذا المصطلح في تاريخنا السياسي كان بعد الصدر الأول من خروج الخوارج والشيعة وغيرهما من الفرق . وعليه فاصطلاح الفرقة يتناول في تاريخنا أصحاب الاختلاف العقائدي والسياسي « 19 » . وجمهور أهل السنة والجماعة يقولون : « لا نكفر أحدا من أهل قبلتنا

--> ( 14 ) المجددي ، قواعد الفقه ص 408 . والأصفهاني ، الذريعة ص 87 . ( 15 ) ابن القيم ، الطرق الحكمية ص 24 . وابن العربي ، أحكام القرآن 3 / 1119 . وزارة الأوقاف الكويتية ، الموسوعة الفقهية 32 / 77 وما بعدها . وابن القيم ، بدائع الفوائد 3 / 117 . ( 16 ) دهلوى ، حجة الله البالغة 1 / 90 . ( 17 ) ولا شك أن استخدام الفقهاء لمعنى الفرقة يتناول البعد الديني والسياسي ، ولهذا يمكن أن نستخدم ترجمة : ytraP ، لتشمل البعد السياسي لمعنى الفرقة . ( 18 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 10 / 299 . والأصفهاني ، المفردات ص 632 . ( 19 ) الغزالي ، محمد ، دستور الوحدة الثقافية ، ص 104 .